اعدادية صنعاء للبنين

اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم يسرنا تسجيلك في منتدانا
ادارة المنتدى
سلام صكب جاسم

منتدى تعليمي تربوي خاص بأبنائنا الطلبة واعزائنا المدرسين الافاضل

الف مبروك للدكتور (( محمد اقبال )) لتسنمه وزارة التربيية داعين الله ان يأخذ بيده للنهوض بهذه الوزارة المهمة لما لها من دور كبير في حياة كل عراقي ومستقبل العراق/ المدرس / سلام صكب جاسم
عزيزي الطالب متابعتك لواجبك اليومي وانتباهك في الدرس هو طريقك للنجاح.......... الالتزام بالمنهج المقرر والابتعاد عن الملازم لان المنهج المقرر هو الاساس

    لويس باستور " .. مكتشف الجراثيم ومخفف الام البشرية

    شاطر

    استاذ سعد

    عدد المساهمات : 13
    تاريخ التسجيل : 09/05/2010

    لويس باستور " .. مكتشف الجراثيم ومخفف الام البشرية

    مُساهمة من طرف استاذ سعد في الأربعاء فبراير 29, 2012 8:34 am

    لويس باستور

    (( ان اكتشافات باستور تساوي المليارات الخمسة التي دفعتها فرنسا غرامة لألمانيا بعد خسارتها في حرب السبعين )) .

    تنعم البشرية اليوم بنعم شتى ، بعد ان سخر الانسان قوى الطبيعة لخدمته ، وكشف من اسرارها ما كشف ، فسهلت حياته وقلت متاعبه وتحقق بعض احلامه ، وكل ذلك بفضل رجال قلائل ، وهبوا المقدرة والذكاء ، واخلصوا الجهد والعمل ، ووقفوا حياتهم في سبيل خير الانسانية وتقدمها ، ومن هؤلاء … العالم الفرنسي " لويس باستور " .. مكتشف الجراثيم ومخفف الام البشرية .
    كان باستور من اشهر علماء القرن التاسع عشر ، واعمقهم اثرا ، واكثرهم جلدا على العمل ، فكان شعاره طوال حياته .. العمل .. العمل ، وكان رجلا دمث الاخلاق ، لين العريكة ، متواضعا محبوبا .
    ولد لويس باستور عام 1822 م ، من اسرة عادية متواضعة ، ولما اتم دراسته الابتدائية ، دخل مدرسة المعلمين في باريس ، غير ان صحته ساءت فلازم البيت .
    ولما استرد عافيته ، عكف على العلم والتحصيل ، وأتجه بشكل خاص الى دراسة الطبيعيات والكيمياء ، الى ان نجح في نبل الشهادة العليا فيهما .
    وقد عمل في هذا المجال ، واشتهر بالجد والاتزان في دراساته وابحاثه ، الى ان كلف يوما ان يبحث عن اسباب تاخر نمو دود القز وموته مبكرا ـ في وقت كان دود القز والحرير المستخرج منه يمثل موردا ماليا عظيما لفرنسا ـ ، فعكف على دراسة هذا الموضوع سنوات عديدة ، مستفيدا من الاختراع الذي كان قد دفع بالعلم خطوات الى امام … المجهر … او المكروسكوب .. الى ان اكتشف ان السبب هو وجود اجسام دقيقة جدا ـ ولم تكن تسمية الجراثيم وقتها معروفة ـ ، وان هذه الاجسام تصيب دودة القز في مراحلها الاولى وتنمو معها الى ان تصيب الفراش .
    ولما عرض نتائج اعماله على المجمع العلمي الفرنسي ، عارضه علماء فرنسا وناقضوا استنتاجاته بمقالات وبحوث عديدة ، فقد كان المعروف لدى كل اطباء العالم انذاك ان الامراض تتولد ذاتيا من جسم المريض بطريقة مجهولة ، ولم يتصوروا ابدا ان يكون السبب كائنات دقيقة تدخل الجسم البشري وتعيث به فسادا كما يزعم هذا الرجل الكيمياوي ، ولهذا عارضوا كل ما جاء به من استنتاجات ، وحاولوا تسفيه ارائه ونقضها ، ولكنه لم يعبأ بهم ، بل ثبت على رأيه ، وأثبت لهم عمليا صحة ما ذهب اليه وبطلان ما عارضوه به .
    ولم يقف باستور عند هذا الحد في دراساته ، بل اهتم ايضا بدراسة اسباب البثرة الخبيثة ، والهيضة ، والكلب ، والخناق ، فاكتشف جراثيمها ، واستطاع ان يثبت ان هذه الجراثيم هي التي تنقل الامراض ، وتمكن من الحيلولة دون الاصابة بهذه الامراض باضعاف هذه الجراثيم بطرق خاصة واعطائها للناس الاصحاء ، فيكتسبون مناعة ضد هذا المرض .
    ولم تقتصر بحوث باستور على جانب الطب والامراض فقط ، بل اكتشف ان صناعات الجبن والكحول ـ التي تشكل هي الاخرى موردا ماليا عظيما لفرنسا ، تعتمد هي الاخرى على انواع معينة من الجراثيم التي تقوم بعمليات التخمير وغيرها من العمليات الكيميائية التي تنتهي بتكوين هذه المواد ، وهكذا ميّز باستور بين الجراثيم الضارة التي تصيب الانسان بالمرض ، والجراثيم النافعة التي تخدم الانسان في مجالات شتى .
    وقد احدثت اكتشافاته هذه انقلابا في الجراحة والطب ، فانهالت عليه الاوسمة والجوائز ، ومنح الرتب العالية ، وخصصت له الحكومة الفرنسية راتبا سنويا كبيرا تقديرا لاعماله ، وبعث اليه كثير من كبار الماليين الفرنسيين بمبالغ طائلة دعما لابحاثه الجليلة في مجال الجراثيم والامراض وطرق مكافحتها .
    ولما بلغ السبعين من عمره ، احتفلت فرنسا بعيد ميلاده احتفالا لم يقم من قبل لملك او امير او قائد جيش ، وبادل هو وطنه فرنسا حبا بحب ، ومما يحكى عن وطنيته ، ان جامعة " بون " الالمانية قد منحته شهادة الدكتوراه ، فلمّا نشبت الحرب بين فرنسا والمانيا عام 1870 م ، طوى شهادة الدكتوراه واعادها الي الجامعة الالمانية ، احتجاجا على ما تصوره اعتداء المانيا على ارض بلاده .
    وتوفي باستور عام 1895 م ، بعد ان انارت مباحثه جوانب فن الجراحة ، وازاحت الستار عن الجراثيم ، واظهرت علاقتها بالامراض ، وخلدت له اسما حميدا لن ينسى في تاريخ البشر .
    وعند وفاته كتب عنه احد كتاب فرنسا الكبار يقول : (( اذا استحق امرؤ ان يقام له تذكار وطني عظيم ، فذلك هو " باستور " الكيميائي الوديع المتواضع ، الذي فعل اكثر مما فعل سواه في تقريب الزمن الذي تعم فيه الراحة والسعادة ، وهو احق من كل شهير ان يقال عنه : (( ان موته خسارة لبني الانسان )) .

    :

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 10:33 pm